العلامة المجلسي

225

بحار الأنوار

تجاوز المحل فيكون لنقصان القراءة ، أو للتسبيح في غير المحل أيضا فان بمنزلة الزيادة . وأما القراءة في موضع التسبيح فإنما تكون في الأخيرتين ، وقد أجمعوا على التخيير فيهما بين الحمد والتسبيح ( 1 ) فلا وجه لسجود السهو . إلا أن يحمل على تسبيح الركوع والسجود كما قال الشيخ في الخلاف نقلا عن الشافعي : سجود السهو يجب لاحد أمرين لزيادة فيها أو نقصان ، فالزيادة ضربان قول وفعل : فالقول أن يسلم ساهيا في غير موضعه ، أو يتكلم ساهيا ، وأن يقرء في ركوعه وسجوده في غير موضع القراءة إلى آخر ما قال . وعورضت هذه الروايات بما في موثقة ( 2 ) سماعة : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وبالاخبار الكثيرة الدالة على أن ناسي السجود أو التشهد إذا ذكرهما قبل الركوع يأتي بهما من غير سجود ، ولا يبعد أن يكون عندهم كل من الصورتين مستثنى من تلك القاعدة ، إذ ظاهر كلام القائلين بتلك القاعدة اختصاص السجود في الصورتين بما وأما إذا ذكرهما بعد الركوع ، وبالجملة الحكم بالوجوب لا يخلو من إشكال ، ولا يبعد حمل الخبر على الاستحباب ، وإن كان الأحوط عدم الترك . الثامن وجوب السجدتين لكل زيادة ونقيصة في الصلاة ، ذهب إليه العلامة ونقله الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب ، ويظهر منه في المبسوط أن قولهم شامل لزيادة المستحبات ونقصانها أيضا ، وظاهر العلامة أنه لا يقوم به في المستحبات وقال ابن الجنيد في خصوص القنوت أن تركه يوجبهما ، وقال أبو الصلاح في لحن القراءة سهوا أنه يوجبهما . واحتجوا برواية سفيان بن السمط ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تسجد

--> ( 1 ) قد عرفت في ج 85 ص 85 أن التسبيح متعين . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 235 في حديث . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 179 .